الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفساً) قال الترمذي:[وفي الباب عن عمران بن حصين وزيد بن أرقم. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لانعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه
قال أبو عيسى: ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الأضحية لصاحبها بكل شعرة حسنة، ويروى بقرونها] [1] .
ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت سليمان واهٍ وبعضهم تركه [2] . وضعفه المنذري وأبو حاتم والشيخ الألباني [3] .
وأما حديث عمران بن حصين الذي أشار إليه الترمذي فنصه:(عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.
قال عمران: قلت يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذاك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة).
رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. ولم يخرجاه وشاهده حديث عطية عن أبي سعيد.
وتعقبه الذهبي فقال: بل أبو حمزة ضعيف جداً وإسماعيل ليس بذاك [4] .
وقال الشيخ الألباني عن الحديث: منكر [5] .
وأما حديث زيد بن أرقم الذي أشار إليه الترمذي ونصه: (عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم.
قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة.
(1) سنن الترمذي مع شرحه عارضة الأحوذي 6/ 228 - 229.
(2) المستدرك 4/ 246.
(3) سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 14 حديث رقم 526.
(4) المستدرك 4/ 247.
(5) سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 15 حديث رقم 528.