فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59508 من 346740

لما قُتل المفضل بن المهلب دخل ثابت قُطَنة العَتَكيّ على هند بنت المهلب، والناس حولها جلوس يعزونها فأنشدها:

يا هند كيف بنُصب بات يبكيني ... وعائر في سواد الليل يؤذيني

لما حنى الدهر من قوسي وعذرني ... قاسيت منه أَمَرّ الغلظ واللين

إذا ذكرت أبا غسان أرّقني ... هم إذا عرّس السارون يشجيني

كان المفضل عزا في ذرا يمن وعصمة وثمالا في المساكين

ما زالت بعدك في هم تجيش به ... نفسي وفي نَصَب قد كان يسليني

إني تذكرت قتلى لو شهدتهم ... في حومة الموت لم يصلوا بها دوني

لا خير في العيش إن لم أجن بعدهم ... حرباً تنيء بهم قتلى فيشفوني

فقالت له هند: اجلس يا ثابت، فقد قضيت الحق، وما من المَرْزئة بدّ، وكم من ميتة ميت أشرف من حياة حي، وليست المصيبة في قتل من استُشهد ذابّاً عن

دينه، كطيعاً لربه، وإنما المصيبة فيمن قلت بصيرته، وخمل ذكره بعد موته، وأرجو ألا يكون المفضل عند الله خاملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت