[1/67] ذهب بعض الفقهاء إلى أن صلاة الخوف لا تشرع بعده صلى الله عليه وسلم، ومنهم: الحسن بن زياد اللؤلؤي وإبراهيم بن علية، وهو قول لأبي يوسف أيضاً.
قال الطحاوي: (( وقد كان أبو يوسف ـ رحمه الله ـ قال مرة: لا يصلّى صلاة الخوف بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم أن الناس إنما صلّوها مع رسول لله صلى الله عليه وسلم كما صلوها، لفضل الصّلاة معه )) وعقّب عليه بقوله: (( وهذا القول ـ عندنا ـ ليس بشيء، لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد صلّوها بعده، قد صلاها حذيفة بطبرستان، وما في ذلك فأشهر من أن يحتاج إلى أن نذكره هاهنا ) ) (4) .
وقد حكى بعضهم عن أبي يوسف أنه قال: إن صلاة الخوف كانت مقصورة على عهده عليه الصلاة والسلام.
وعلّق عليه بقوله: (( أقول: لعل مراده: أن صلاة الخوف بجماعة واحدة على عهده عليه
الصّلاة والسلام، ويجوز تعدد الأئمة والجماعات بعده، والله أعلم )) (1) .
وعلى أيّ حال، فقد تضافرت الأدلة على مشروعية صلاة الخوف، وحكى بعضهم الإِجماع على مشروعيئها، فلا وجه البتة لإنكارها (2) .
وكذا تضافرت الأدلّة على مشروعية صلاة الضحى وسنيّتها (3) .