ومن الفروقِ بينهما: أن المتمتع إذا دخل مكة طاف طواف العمرة، والمفرد والقارن يطوفان طواف القدوم وهو سنة. وأفضل النساك التمتع، ولهذا يُشرع للمفرد والقارن إذا لم يسوقا الهدي أن يفسخا نية الحج وينويان عمرةً مفردةً ليكونا متمتعين. [1]
[الخاتمة]
تمَّ الكتاب والحمدُ لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على
محمد، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان.
اللهم أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
قال ذلك مؤلفُه الفقيرُ إلى الله: عبد الرحمن بن ناصر السَّعدي، غفرَ الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
وقَعَ الفراغُ منه في: 2 ربيع آخر سنة1357هـ [2]
وقد فُرِغ من طبعه في شهر شوال سنة 1357هـ، الموافقُ شهرَ يونيه سنة 1956م. [3]
[المقدمة] 4
القاعدة الأولى: الشارعُ لا يأمرُ إلا بما مصلحتُه: خالصةٌ أو راجحة، ولا ينهَى إلا عمّا مفسدتُه: خالصةٌ أو راجحة. 4
القاعدة الثانية: الوسائلُ لها أحكام المقاصد، فما لا يتمُّ الواجبُ إلا به: فهو واجب، وما لا يتمُّ المَسْنونُ إلا به: فهو مسنون. وطُرقُ الحرام والمكروهات تابعةٌ لها. ووسيلةُ المباحِ: مباح. ويتفرَّعُ عليها أن التوابعَ الأعمال ومُكمِّلاتِها تابعةٌ لها. 6
القاعدة الثالثة: المشقة تجلب التيسير. 9
القاعدة الرابعة: الوُجوبُ يتعلقُ بالاستطاعةِ فلا واجبَ مع العَجْزِ، ولا محرَّمَ مع الضرورةِ. 11
القاعدة الخامسة: الشريعةُ مبنيةٌ على أصلينِ: الإخلاصُ لله، والمتابعةُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 12
(1) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( كلمة ''يشرع'' قال العلماء: تصلح للواجب والمستحب ... ) ).
(2) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( رحمه الله، يعني قبل موته بسنة وشهرين؛ لأنه مات في 1376 في جمادى الآخر ) )اهـ
(3) - وهي الطبعة الأولى للكتاب في حياة المؤلف - رحمه الله -. (ب)