فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59830 من 346740

قلت فيما سبق إن الاسلام نص بصراحة على منع تولي المرأة رئاسة الدولة وبينت الحكمة في ذلك، ثم قلت ويلحق برئاسة الدولة كل ما كان بمعناها في تحمل المسؤوليات الخطيرة.

أما سائر الوظائف الأخرى فليس في الاسلام ما يمنع المرأة من توليها لكمال أهليتها، ولكن يجب أن يتم ذلك وفق مبادئ الإسلام وأخلاقه.

فلا يصح أن تكون الوظيفة معطلة لعمل الأم في بيتها وإشرافها على شؤون بيتها.

ولا يصح أن تختلط الموظفة بالرجال وتبدي من جسمها مالا يجوز كشفه.

ولا يصح أن تكون الموظفة في غرفة واحدة مع موظف أو أكثر من الرجال لئلا تتم الخلوة التي يحذر منها الشارع أشد تحذير.

هذا من الناحية الشرعية، أما من الوجهة الاجتماعية فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن توظيف المرأة في وظائف الدولة يزاحم الرجال في ميدان عملهم الطبيعي، ومن المشاهد أنه في الوقت الذي تزدحم فيه دوائر الحكومة عندنا بالموظفات، نرى العديدين من المتعلمين حملة الشهادات العليا يتسكعون في الطرقات، أو يملؤون المقاهي جالسين طيلة النهار إذ لا يجدون لهم عملاً في دوائر الحكومة.

إن توظيف المرأة بدلاً من الرجل عمل لا تبرره المصلحة، فلو كنا نشكو قلة الأكفاء من الرجال لملء وظائف الدولة لجاز أن يبرر ذلك توظيف المرأة، أما أن نخرج المرأة من بيتها ونأتي بها الى دواوين الدولة، ثم نطرد الشاب من مكانه الطبيعي في دواوين الدولة، ونرده الى البيت أو المقهى أو الشارع. فهذا قلب للأوضاع، وإفساد للمجتمع، وسير بقافلة البلاد الى طريق الفوضى والأزمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت