4.واحتج غير ابن حزم على وجوبها بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بها وعمل بها، وقال الغلام مرتهن بعقيقته ومع الغلام عقيقة [1] .
قالوا وهذا يدل على الوجوب من وجهين: أحدهما قوله (مع الغلام عقيقة) وهذا ليس إخباراً عن الواقع بل عن الواجب ثم أمرهم بأن يخرجوا عنه هذا الذي معه، فقال: (أهريقوا عنه دماً) [2] .
5.واحتجوا أيضاً بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن: (الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق) [3] .
6.واحتجوا بحديث يوسف بن ماهك وفيه أن عائشة أخبرتهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم: (أمرهم عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة) [4] .
وجه الاستدلال بهذين الحديثين أن فيهما الأمر النبوي بالعقيقة والأصل في الأمر أن يحمل على الوجوب.
7.واحتجوا أيضاً بحديث يزيد بن عبدٍ المزني عن أبيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال
: (يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم) [5] ، وقالوا هذا خبر بمعنى الأمر [6] .
أدلة القول الثالث: واحتج الحنفية بما يلي:
أولاً: بالنسبة للقول الأول عند الحنفية وهو استحباب العقيقة فأدلتهم عليه هي أدلة الجمهور السابقة.
(1) انظر تحفة المودود ص 43.
(2) المصدر السابق ص 46.
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.
(5) سبق تخريجه.
(6) تحفة المودود ص47.