404 ـ على أثر جدال بيني وبين زوجتي ضربتها فكسرت ضرسها، ولكن لم يُقلع من مكانه؛ هل يجب عليَّ القصاص ؟ وفي حالة اتفاقي مع زوجتي حول دفع تعويض عما سببته لها من الضرر؛ هل لديكم حل ؟ أفيدونا مأجورين .
لا ينبغي أن ينتهي النزاع إلى هذه الحالة؛ بحيث ينتهي إلى الضرب وإلى الجراحة أو الكسر، هذا لا يجوز بين المسلمين، وهو بين الزوجين أشدُّ شناعة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالمعاشرة بالمعروف .
وقضية ما حصل من كسر السن وماذا يجب فيه؛ فالأمر في هذا له حالتان:
الحالة الأولى: أن تصلحا فيما بينكما: إما بأن تسمح وتعفو عنك مجانًا، وهذا أفضل؛ لقوله تعالى: { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } [ سورة الشورى: آية 40 ] ، وإما بأن تعفو على عوض وعلى ما تدفعه لها . هذا من باب الصلح، والصلح جائز بين المسلمين؛ إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً .
الحالة الثانية: أن يطلب في هذا التقاضي والدية الواجب دفعها لها، وهذا لابد فيه من الانتهاء إلى المحكمة الشرعية؛ لتنظر في القضية، وتقرر ما تستحقه هذه الجناية من مال .
405 ـ امرأة وضعت السم لزوجها في كوب شاي نتيجة مشاكل، فاعتذر الزوج عن شرب اللبن، فشربته ابنتهما التي أحضرت الكوب وهي لا تعلم ما فيه من سم، فماتت البنت؛ فهل تحاسب الزوجة بموت البنت وهي غير مقصودة ؟ وهل يعد هذا قتل خطأ أو عمد ؟ وهل عليها كفارة في الحالتين ؟
هذه جريمة عظيمة والعياذ بالله .
والله سبحانه وتعالى حرم قتل النفس بغير حق؛ قال سبحانه وتعالى: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [ سورة النساء: آية 93 ] .