الرجال، والمترجِّلات من النساء، وقال: (( أخْرِجُوهُم مِنْ بِيوتِكُمْ ) )قال: فأخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلاناً وأخرج عمر فلانة [1] .
أسلوب العتاب والعقاب الذي في محله ولا يتجاوز حده من الأساليب النبوية في تقويم الأخطاء لدى الشباب، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى فاطمة رضي الله عنها من الليل، فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته فصلى هوِّياً من الليل. قال فلم يسمع لنا حسًّا. قال: فرجع إلينا، فأيقظنا وقال: (( قوما فصَلِّيا ) )قال: فجلست وأنا أعرك عيني وأقول: إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء يبعثنا بعثنا: قال: فولَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول ويضرب بيده على فخذه: (( ما نُصلِّي إلا ما كَتَبَ لنا؟ ما نصلِّي إلا ما كَتَب لنا؟ ) ) {وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} [2] .
بهذا الأسلوب اللطيف الذي ليس فيه تجريح ولا توبيخ، عاتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علياً وفاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وعن معاوية بن جاهمة السلمي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) أخرجه البخاري، باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت (4/ 72) رقم (5886) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 91) . والبخاري، الجامع الصحيح، كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة (4/ 398) ، حديث (7465) ، وهذا لفظ الإمام أحمد.