أولاً: مفهوم مرحلة الشباب:
لقد ذكر الله - سبحانه وتعالى - هذه المرحلة في كتابه العزيز بالفتوة، كما في قوله عن أصحاب الكهف: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [1] .
ووصفها بالقوة كما في قوله سبحانه: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير} [2] .
ومرحلة القوة في هذه الآية التي تقع بين مرحلتي ضعف، هي مرحلة الشباب [3] .
كما وردت الإشارة إليها بصفات أخرى: كالأشُد، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} [4] .
والأشد هنا: الاحتلام كما قاله الشعبي ومالك وغير واحد من
(1) سورة الكهف، الآية: 13.
(2) سورة الروم، الآية: 54.
(3) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (3/ 440) .
(4) سورة الأنعام، الآية: 152.