عن عبد الله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ مِنْ أكبرِ الكَبَائرَ أن يَلْعَنَ الرَّجُلُ والدَيْهِ ) )قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: (( يَسُبُّ الرَّجلُ أبَا الرَّجُلِ، فيسبُّ أبَاهُ، ويَسُبُّ أمَّه، فيَسُبَّ أمَّه ) ) [1] .
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنَبِّئكم بأكْبَرِ الكَبائر؟ ) )قلنا بلى يا رسول الله، قال: (ثلاثاً) : (( الإشْراكَ بالله، وعُقُوقِ الوَالدَينِ ) ). وكان متكئاً فجلس فقال: (( ألا وقَوْلُ الزُّورِ وشَهَادَةُ الزُّورِ، ألا وقَوْلُ الزُّورِ وشَهادَةُ الزُّورِ ) )فما زال يقولها حتى قلت: لا يسكت [2] .
كما يحذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الشباب الذين اغتروا بطراوة أجسادهم، وجمال أشكالهم، وحسن شعورهم، حتى تشبوا بالنساء: هيئةً، ولباساً، ومشية، وكلاماً، كما يقول ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبِّهين من الرِّجالِ بالنساءِ، والمتشبِّهات من النِّساءِ بالرِّجالِ [3] .
وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أيضاً: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من
(1) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه (4/ 86) ، حديث (5973) .
(2) أخرجه البخاري، باب عقوق الوالدين من الكبائر (4/ 87) ، حديث (5976) .
(3) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب المتشبهين بالنساء، والمتشبهات بالرجال (4/ 71) رقم (5884) .