وأنه مُعَرَّضٌ لأن يخسف الله به الأرض، كما في حديث سالم بن عبد الله أن أباه حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينما رَجُلٌ يَجرُّ إزَارَهُ إذْ خُسِفَ بهِ؛ فهوَ يتَجَلْجَلُ في الأرضِ إلى يومِ القِيامةِ ) ) [1] . وأنه معرض لعذاب جهنم كما في قوله عليه الصلاة والسلام: (( ما أسْفَلَ الكَعْبينِ مِنَ الإزارِ ففي النَّارِ ) ) [2] .
استخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أساليب حكيمة في إصلاح أخطاء الشباب في الآداب، ومن ذلك الأساليب الآتية:
لما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، أردف معه الفضل بن العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا من مزدلفة إلى منى، وكان الفضل - رضي الله عنه - حسن الشعر، أبيض وسيماً، فلما دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّت به ظُعُن [3] يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن. فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر. فحول الرسول - صلى الله عليه وسلم - يده من الشق الآخر على وجه الفضل. يصرف وجهه من الشق الآخر
(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب من جر ثوبه من الخيلاء (4/ 54) ، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه (4/ 1654) .
(2) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار (4/ 54) حديث (5787) .
(3) الظعن: بضم الظاء والعين، ويجوز إسكان العين جمع ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة البعير الذي عليه امرأة. وتسمى به المرأة مجازاً لملابستها البعير. انظر: لسان العرب لابن منظور (13/ 270، 271) مادة (ظعن) .