فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61554 من 346740

المطلب الرابع: أجرة الجزَّار:

قال جمهور أهل العلم لا يجوز أن يُعطى الجزَّار شيئاً من الأضحية مقابل ذبحها وسلخها [1]

واحتجوا على ذلك بما جاء في الحديث عن علي - رضي الله عنه - قال: (أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزَّار منها. وقال: نحن نعطيه من عندنا) رواه البخاري ومسلم [2] .

وفي رواية أخرى عند مسلم: (ولا يعطي في جزارتها منها شيئاً) [3] .

فهذا الحديث يدل على عدم جواز إعطاء الجزَّار منها، لأن عطيته عوض عن عمله، فيكون في معنى بيع جزء منها، وذلك لا يجوز.

وأما إن كان الجزَّار فقيراً أو صديقاً، فأعطاه منها لفقره، أو على سبيل الهدية فلا بأس، لأنه مستحق للأخذ فهو كغيره بل هو أولى؛ لأنه باشرها وتاقت نفسه إليها [4] .

وقال الحافظ ابن حجر: [ولكنَّ إطلاق الشارع ذلك قد يفهم منه منع الصدفة لئلا تقع مسامحة في الأجرة لأجل ما يأخذه فيرجع إلى المعاوضة] [5] .

وما قاله الجمهور هو الأولى.

(1) المغني 9/ 450، فتح الباري 4/ 404، شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 435، المجموع 8/ 420، بدائع الصنائع 4/ 225.

(2) صحيح البخاري مع الفتح 4/ 303، صحيح مسلم مع شرح النووي 3/ 435.

(3) صحيح مسلم مع شرح النووي 3/ 436.

(4) المغني 9/ 450، وانظر شرح السنة 7/ 188.

(5) فتح الباري 4/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت