فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61477 من 346740

المبحث التاسع

الحد الفاصل بين القليل والكثير في عيوب الأضحية

اختلف الفقهاء في الحد الفاصل في عيوب الأضحية من حيث القليل والكثير، فمثلاً قالوا إن كان القطع في الأذن قليلاً يجزئ، وإن كان كثيراً فلا يجزئ. فما هو ضابط ذلك؟

قال ابن عابدين:[واختلف أصحابنا في الفاصل بين القليل والكثير.

فعن أبي حنيفة أربع روايات:

روى محمد عنه في الأصل والجامع الصغير أن المانع ذهاب أكثر من الثلث.

وعنه أنه الثلث.

وعنه أنه الربع.

وعنه أن يكون الذاهب أقل من الباقي أو مثله.

والأولى هي ظاهر الرواية

والرابعة هي قولهما قال في الهداية: وقالا إذا بقي الأكثر من النصف أجزأه وهو اختيار الفقيه أبي الليث.

قال أبو يوسف: أخبرت بقولي أبا حنيفة فقال: قولي هو قولك. قيل هو رجوع منه إلى قول أبي يوسف

ووجه الرابعة وهو قولهما وإليها رجع الإمام أن الكثير من كل شيء أكثره

وعليها الفتوى] [1] .

وعند المالكية ما كان دون الثلث فيسير وما كان فوقه فكثير [2] .

وعند الشافعية قال إمام الحرمين الجويني: [وأقرب ضبط بين الكثير واليسير أنه إن لاح النقص من البعد فكثير وإلا فقليل] [3] .

وقال الحنابلة ما كان دون النصف أجزأ، وما كان أكثر فلا يجزئ، وفي رواية أخرى أن الحد الفاصل بين القليل والكثير الثلث، فما كان دونه أجزأ، وما كان فوقه لا يجزئ [4] .

(1) حاشية ابن عابدين 6/ 324، وانظر بدائع الصنائع 4/ 215، فتح باب العناية 3/ 77.

(2) الذخيرة 4/ 148، جامع الأمهات ص229.

(3) المجموع 8/ 401.

(4) المغني 9/ 441، الفروع 3/ 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت