44 ـ من أقرَّ من الناس بوجود الله، وأنّه الخالق الرازق، ولكنَّه يجعل بينه وبين الله في العبادة وسيطًا؛ كنبيٍّ أو وليٍّ أو غير ذلك؛ فهل يُخرَجُ هذا من دائرة الإسلام والإيمان ؟
من آمن بأن الله هو الخالق الرازق، ولكنَّه يجعل بينه وبين الله وسائط في العبادة؛ فقد ابتدع في دين الله ما لم يأذن به الله؛ لأن الله سبحانه أمر بعبادته بدون اتِّخاذ وسائط .
ثم إن كان هذا يتقرَّب إلى الوسائط بشيء من العبادة كالذبح للأولياء والصَّالحين والنذَّر لهم وطلب قضاء الحوائج من الموتى، ويستغيث بهم؛ فهذا شرك أكبر يخرج من الملة .
وإن كان يتوسَّل بالوسائط لحقهم أو جاههم دون أن يصرف لهم شيئًا من العبادة؛ فهذا يعتبر بدعة محرَّمة ووسيلة من وسائل الشرك .