فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62800 من 346740

فالذي كفر ببعض وآمن ببعض يكون كافرًا بالجميع؛ لأن الذي كفرَ به معه من الدليل ومن الحجة والبرهان على نبوته مثل ما مع الرسل الذين آمن بهم، فكفره به يكون كفرًا ببقيتهم .

وكذلك التفريق بين الرسل يعني تفضيل بعضهم على بعض من باب المفاخرة والتنقيص من حق بقية الأنبياء؛ فهذا لا يجوز أيضًا، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( لا تُفاضلوا بين الأنبياء ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 4/1843، 1844 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:"لا تفضِّلوا بين أنبياء الله". ] ؛ بمعنى: لا تفاضلوا بينهم على وجه الافتخار وتنقيص المفضول .

وأما ذكر أن بعضهم أفضل من بعض من غير فخر ومن غير تنقيص للآخرين من الأنبياء؛ فلا بأس بذلك؛ قال الله سبحانه وتعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [ البقرة: 253 . ] ؛ فلا شك أن الرسل يتفاضلون وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى .

فالتفريق بين الرسل يعني أمرين:

الأول: الإيمان ببعضهم والكفر ببعضهم كما فعل اليهود والنصارى .

والثاني: تفضيل بعضهم على بعض من باب المفاخرة والتنقيص للمفضول .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت