فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62775 من 346740

من أعظمها: الإخلاص لله تعالى في الدعاء؛ بأن لا يشرك مع الله أحدًا؛ قال تعالى: { فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [ غافر: 14 ] ؛ فالإخلاص في الدعاء بأن يدعو العبد ربه وحده لا شريك له، ولا يدعو معه غيره . هذا رأس الشروط .

ومن ذلك أكل الحلال؛ بأن يكون الإنسان مأكله من الحلال وملبسه من الحلال وما يستعمله حلال، أما إذا كان يستعمل الحرام أكلاً ولبسًا وركوبًا وغير ذلك؛ فهذا لا يستجاب له الدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في المسافر: ( أشعثَ أغبرَ، يمُدُّ يديه إلى السماء: يا رب ! يا رب ! ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغُذِّيَ بالحرام؛ فأنّى يُستجاب لذلك ؟ ! ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 2/703 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] ؛ فمن أسباب قبول الدعاء أكل الحلال واستعمال الحلال، ومن موانعه أكل الحرام .

ومن أسباب قبول الدعاء أيضًا أن لا يدعو بإثم أو بقطيعة رحم، وإنما يدعو بأمور نافعة؛ قال تعالى: { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } إلى قوله تعالى: { وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } [ الأعراف: 55، 56 ] .

ومن أسباب قبول الدعاء أو شروط قبول الدعاء إقبال القلب على الله سبحانه وتعالى؛ بأن يدعو وهو موقن بالإجابة، ولا يدعو وهو في حالة غفلة وفي حالة إعراض، يتكلم بما لا يحضره قلبه ويوقن به إيمانه، ولهذا ورد في الحديث: ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة؛ فإن الدعاء لا يُستجاب من قلب غافل لاه ) [ رواه الترمذي في"سننه" ( 9/156 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحوه . ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت