الكفار من قديم يحاربون الإسلام ويصفونه بأقبح الصفات تنفيرًا منه { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [ التوبة: 32 . ] ، ومن ذلك وصفهم له بالإرهاب والوحشية، وينسون أن الإرهاب والوحشية وقتل الشعوب والتسلط على الخلق بغير الحق وكل صفات الذم إنما هي في دين الكفر ومن صفات الكفار، وكون بعض المنتسبين إلى الإسلام تصدر منهم بعض التصرفات الخاطئة - إما عن جهل أو عن قصد سيئ - فإن ذلك لا ينسب إلى الإسلام؛ لأن الإسلام ينهى عن ذلك . وطريق الخلاص من هذا الاتهام السيئ للإسلام أن يُبَيَّن أن فعل هؤلاء الأشخاص ليس من الإسلام وإنما هو تصرف شخصي، وأن كل مسلم فهو عرضة للخطأ وليس هناك معصوم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
248 ـ ما هي أبرزُ القضايا التي تحتاج إلى وقفة المسلمين في هذا العصر ؟
أبرز القضايا التي تحتاج إلى وقفة المسلمين في هذا العصر: قضية الجهل بعقيدة التّوحيد عند كثير من المنتسبين إلى الإسلام، والانتماءات إلى المذاهب المخالفة للإسلام، والغزو الفكريُّ الوافد من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام؛ كلُّ هذه القضايا تحتاج إلى وقفة صحيحة ومدافعةٍ قويَّةٍ، وذلك ببيان الإسلام الصحيح بعقيدته وتشريعاته الحكيمة، والتحذير من كلِّ ما خالَفَه من خلال المناهج الدّراسيّة والوسائل الإعلاميّة ونشر الكتب النافعة .
249 ـ الأخطار تُحدق بالأمّة الإسلاميّة من كلّ جانب؛ فما هو أشدُّها خطرًا على الأمّة ؟ وكيف السّبيلُ إلى صدّ هذا الخطر ؟
أشدُّ خطر يواجه الأمة الإسلاميّة هو بعدها عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واستبدالهما بالقوانين الوضعيّة والمذاهب المنحرفة .