فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62895 من 346740

وعلى كلِّ حالٍ؛ فالخمر أمُّ الخبائث، وقد قَرَنَها الله بالمَيسر والأنصاب والأزلام، وأخبر أنها رجسٌ من عمل الشيطان، وأمر باجتنابها (1) ، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة (2) ؛ ممَّا يدلُّ على شناعتها وشدَّة خطورتها وما تسبِّبه من أضرار بالغة، وقد رتَّب الشَّارع الحدَّ على شاربها، والخمر هي المادَّة المُسكرة؛ من أيِّ شيء كانت، وبأيِّ اسم سمِّيت .

136 ـ هل يُحكم بالنار على من عُرف من خلال سيرته بأنه ظالم للعباد، ومستهتر بشرع الله، ومات على ذلك، ولم يُعرف عنه توبة ؟ وما حكم لعن الشَّخص المعيَّن من الكفَّار ؟

العاصي من المسلمين يُخافُ عليه من النار، أما الحكم عليه بالنار؛ فهذا إلى الله سبحانه: إن شاء عذَّبه، وإن شاء عفا عنه، هذا إذا لم تكن معصيتُه كفرًا أو شركًا .

أمَّا الكافر والمشرك إذا ماتا على ذلك؛ فهما خالدان مخلَّدان في النَّار .

أمَّا اللعنُ؛ فالصحيح أنه يجوز لعنُ الجنس، فيُقال: لعنةُ الله على الظَّلمين، لعنة الله على الكاذبين . . .

وأما جواز لعن المعيَّنِ؛ ففيه خلافٌ بين العلماء .

137 ـ هل المجاهر بالمعصية إذا تاب تُقبَلُ توبتُه ؟

لا شكَّ أنَّ الله يقبل التَّوبة من جميع الذُّنوب؛ من المجاهرين وغيرهم، حتى الكفار، { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ } [ الأنفال: 38 . ] ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( التَّوبةُ تجبُّ ما قبلها ) [ ذكره الإمام ابن كثير في"تفسيره" ( 3/126 ) . ] ، والله تعالى يقول: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } [ الزمر: 53 . ] ؛ فالتوبة الصادقة تكفِّرُ الذُّنوب جميعًا؛ الشِّرك، والكفر، والنِّفاق، وكل المعاصي، من تاب؛ تاب الله عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت