وأهل [1] الفترة هم الناس الذين يكونون بين أزمنة الرسل، كما بين زمن عيسى ومحمد صلى الله عليهما (وسلم) [2] ، إذ لم يكن بينهما رسول إلى الخلق، قال الله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ} [المائدة: 19] .
وقال نبينا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، الأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبين عيسى نبي» [3] .
وإذا ثبت هذا، فكل من كان بينهما من الأمم الذين لم يبعث إليهم عيسى - عليه السلام - لا يلزمهم التكليف، إذ لا خطاب، وإذا لم يخاطبوا بالشريعة ولا لزمهم التكليف فهم غير معاقبين ولا معذبين.
(1) في (ب) : أهل.
(2) من (ب) .
(3) رواه البخاري (3258 - 3259) ومسلم (2365) وأبو داود (4675) وأحمد (2/ 319 - 406 - 437 - 463 - 482 - 541) وابن حبان (6194 - 6195 - 6406) وابن أبي شيبة (8/ 660) والحاكم (4153) والطيالسي (2575) عن أبي هريرة.