فصل
(ق.146.ب) ولمعرفة أهل الجاهلية أيضا بوجود الجن واعتقادهم أنهم يقدرون على نفعهم جعلوهم شركاء لله، قال الله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ} [الأنعام: 100] .
قيل في التفسير: أي أطاعوهم وعبدوهم كطاعة الله [2] .
وقيل: معناه أنهم نسبوا إليهم الأفعال التي لا تكون إلا لله.
و {الْجِنَّ} في الإعراب مفعول أول لجعلوا، و {شُرَكَاء} هو المفعول الثاني [3] .
ويجوز أن يكون الجن بدلا من شركاء، و {لِلّهِ} في موضع المفعول الثاني، واللام متعلقة بجعل [4] .
وعلى القول الأول تكون متعلقة بشركاء.
وقوله: {وَخَلَقَهُمْ} التقدير: وهو خلق الجن، ويجوز أن يكون المعنى: وخلق الجاعلين لهم شركاء.
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) روي ذلك عن الحسن وغيره، كما في تفسير القرطبي (7/ 53) .
(3) قاله النحاس كما في تفسير القرطبي (7/ 52) .
(4) تفسير القرطبي (7/ 52) .