اتفقت عبارات الكتب على أن المنقول عن أبي يوسف هو ما في رواية الكرخي [1] : كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صيامًا، خوفًا أن يُلحق ذلك بالفريضة، ففهم منه صاحب الحقائق أنه كره التتابع، فهذا تأويله عنده.
وقال صاحب البدائع [2] :"الإِتباع المكروه أن يصوم يوم العيد وخمسة بعده". فهذا معنى قول أبي يوسف عنده.
وقد أخذ هذا من إملاء الحسن بن زياد، كما سأذكر [3] .
وهذا معنى قولي: اعتمد الضعيف والمؤوَّل.
وأما أنه ترك ما عليه المعوَّل فأسوقه لك، من عهد أصحاب أبي حنيفة وإلى زمان مشايخنا قرنًا بعد قرن، فنقول:
= الرشيد. كان قاضي القضاة في عهده. تُوُفِّي 182 هـ. (البداية والنهاية، لابن كثير 13/ 614، ومعجم المؤلفين 4/ 122) .
(1) الكرخي: هو أبو الحسين عبد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم. له مختصر مشهور في الفقه شرحه القدوري وغيره. تُوُفِّي عام 340 هـ. (شذرات الذهب 4/ 163) .
(2) صاحب البدائع هو الكاساني: أبو بكر بن مسعود. شرح به تحفة الفقهاء للسمرقندي. تُوُفِّي بحلب عام 587 هـ. (معجم المؤلفين 3/ 75) .
(3) انظر: النص رقم 2 من نصوص فقهاء الحنفية.