فصل
ومن الدليل على ما تقدم قول رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» [1] .
فإنه - عليه السلام - أخبر بأن كل من ولد من بني آدم على الفطرة يولد، وإذا ولدوا على الفطرة ومات أحدهم قبل البلوغ فقد مات عليها، وإذا مات عليها فهو في الجنة لا محالة.
*- (معنى الفطرة) [2]
واختلف العلماء في معنى الفطرة في هذا الحديث [3] :
1.فمنهم من قال: هي ما أخذه الله على ذرية آدم من الميثاق قبل أن يخرجوا إلى الدنيا يوم استخرج ذرية آدم من ظهره فخاطبهم بقوله: ألست بربكم قالوا بلى، فلما أقروا له بالربوبية وقعت الولادة عليها حتى يقع التغيير عنها بالأبوين.
(1) تقدم.
(2) هذا العنوان زيادة مني.
(3) راجع: التمهيد (18/ 59 - 68 - فما بعد) ، والاستذكار (3/ 99) ، وتفسير القرطبي (14/ 25) ، وحاشية السنن لابن القيم (12/ 316 - فما بعد) ، وشفاء العليل (470) ، وشرح النووي على مسلم (16/ 207) ، والفتح لابن حجر (3/ 248 - 249 - 258) والمحرر الوجيز (13/ 258) ، والمفهم لأبي العباس القرطبي (1/ 388) والفتاوى لابن تيمية (4/ 246 - 281 - 303 - 312) .