فصل
وقوله: (وكذلك الشهداء) معطوف على قوله: (لم يختلف مسلمان في أن الأنبياء عليهم السلام الآن في الجنة) .
فيكون معناه أن الشهداء لم يختلف مسلمان في أنهم الآن في الجنة، فجعل الإجماع حجة في أن الصنفين في الجنة.
وأين الإجماع في ذلك؟، وهذا مجاهد يقول:"إن الشهداء ليسوا الآن في الجنة لكنهم يجدون ريحها". [2] ذكره ابن عبد البر عنه في باب ابن شهاب من التمهيد [3] . وذكره أيضا في كتاب الجنائز من الاستذكار [4] .
نعم ولو نوزع الحميدي في هذا الإجماع الذي قال في حق الأنبياء عليهم السلام، وقيل له: من هم القائلون به [5] والناقلون له؟ لكان لذلك وجه، فإن نقل الإجماع في مثل هذا [6] عويص، من حيث هو خارج عن مجاري
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) رواه بقي بن مخلد كما ذكر ابن عبد البر في التمهيد (11/ 63) .
(3) التمهيد (11/ 63) .
(4) الاستذكار (3/ 90) .
(5) في (ب) : بذلك.
(6) في (ب) : ذلك.