الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وأشهد أن لا الله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد:
فقد روى الإمام البخاري ومسلم في"صحيحهما"عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والنّصح لكلّ مسلم. وروى الإمام مسلم في"صحيحه"عن أبي رقيّة تميم الدّاريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( الدّين النّصيحة ) )، قلنا: لمن؟ قال: (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم ) ).
وهكذا أنبياء الله فهم ناصحون لأممهم فقائل منهم يقول: {وأنصح لكم [2] } ، ويقول آخر: {ونصحت لكم ولكن لا تحبّون النّاصحين [3] } .
ونصيحتنا هنا لإخواننا أهل السنة من الجن، والجن هم كبني آدم فيهم الصالحون وفيهم الفاسدون الأشرار المردة كما قال الله سبحانه وتعالى حاكيًا عنهم: {وأنّا منّا الصّالحون ومنّا دون ذلك كنّا طرائق قددًا [4] } ، وفي آية
(1) تم التسجيل في 19 ذي القعدة 1416.
(2) سورة الأعراف، الآية: 62.
(3) سورة الأعراف، الآية: 79.
(4) سورة الجن، الآية: 11.