أحد الحضور: خمسون آية، ما بين الأذان والإقامة.
الشيخ: نعم، في صلاة الفجر.
ما في تحديد إلا هذا الذي جاء في هذا الحديث، لكن انتظار ابن أم مكتوم، لا يمكن أن يقدر لا بساعة ولا بنصف ساعة؛ وإنما قريبة من ذلك، الملاحظة التي ذكرتها عن بعض العلماء هي في محلها؛ لكن التقدير لا يُصار إليه أبدًا بمجرد الظن؛ وإنما -كما يُقال:- حولها ندندن.
السائل: هل ممكن -يا شيخ! - يؤول نزوال الذي ينزل الأول أنه ينزل يتسحَّر ويطلع الثاني بعد ذلك مثلاً؟
الشيخ: لا، هذا ما يمكن؛ لأن هذه زيادة على النَّص، لم يكن بين الأذانين إلا إنه بمقدار ما ينزل هذا ويصعد هذا؛ لكن الملاحظة التى ذكرها الأخ واردة تمامًا.
السائل: وارد أن الأذان الأول هو الفجر الكاذب؟
الشيخ: لا، ليس وارد، ما له علاقة بالفجر الكاذب؛ لكن الذي ورد أن الرسول صلَّى الله عليه وسلم قال في بعض الأحاديث: (( لا يغرنكم هذا النور الذي كذنب السرحان
-ممتد هكذا في السماء-؛ وإنما هذا النور الممتد في الأفق )) . النور الذي يظهر هكذا، فهو ما يُسمَّى في لغة الفقهاء:"بالفجر الكاذب"؛ لكن في السنة لا يوجد إلا هذا.
السائل: وفي الحديث الذى رواه مالك، أن محمد بن علي بن الحسين، أن فاطمة حلقت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ووزنت وزنه فضة، هل هذا صحيح؟
الشيخ: كيف أعد [1] .
الشيخ: هذا الحديث، طبعًا محمد بن علي بن الحسين ليس صحابيًّا؛ وإنما هو تابع تابعي، لأنَّ علي بن الحسين بن على بن أبي طالب، فهو محمد بن علي بن الحسين والحسين صحابي صغير، وابنه علي تابعي، ويبنه محمد تابع تابعي، هذا يكون معضلاً.
(1) أعاد السائل السؤال.