2 -ما حكم الإسبال؟ (00:07:18)
أنا أعلم أن كثيراً ممن ينتسبون إلى الدعوة إلى الله أو على الأقل يُنسَبون إلى الدعوة إلى الله يرون عدم الإهتمام بكثير من المسائل التي جاء الأمر النبوي بها ويلحقونها بزعمهم بمثل تلك السنن التي جاءت الإشارة في السؤال عنها، لا شك أن قَصر الثوب إلى نصف الساق سُنَّة مستحبة راجحة لا شك ولا ريب فيها، ودونها قصر الثوب إلى ما فوق الكعبين فهو أمر جائز أمَّا إذا طال إلى تحت الكعبين فهو كما جاء في الحديث بل في الأحاديث الكثيرة في النار، أي صاحب هذه الإطالة في النار.
فنجد بعض هؤلاء الذين يزعمون أنهم من الدعاة -أو يُزعم لهم ذلك- أنَّهم يُطيلون ثيابهم إلى ما تحت الكعبين فإذن لن يقف الأمر في السياسة التي يزعمونها في سبيل الدعوة إلى الله في قَصر الثوب إلى ما فوق الكعبين بل تعدَّو ذلك إلى ما دون الكعبين وهذا معروف في كثير من البلاد الإسلامية عامة وفي غير قليل في بعض الدعاة الإسلاميين بخاصة وهم إذا ما عورضوا فيما فعلوا أو اُنتقدوا حاولوا التبرير والتسويغ لما هم عليه من العمل ليس فقط عملاً منافٍ للسُنَّة أي إنهم لا يُؤجرون ولا يؤزرون بل هم يخالفون بذلك الأحاديث الصحيحة فيها التصريح لما أشرنا إليه آنفاً من العقوبةِ والعذاب، ثم هم يُحاولون بتأويل الأحاديث التي جاءت متضمنةً النهي الشديد عن فعلهم.
كمثل قوله عليه الصلاة والسلام (( من جرَّ إزاره خُيَلاء لا ينظر الله تبارك وتعالى إليه يوم القيامة ) )فإذا قيل له فإنك تجر ذيلك وليس فقط تجعله طويلا أكثر من نصف الساقين أي فوق الكعبين وهذا وعيدٌ شديد، قال لك: هذا الوعيد خاص بمن يفعل ذلك تكبُّراً ثم يستدل على ذلك تمويهاً على الناس الذين لا علم عندهم بذكره ما جاء في مناسبة الحديث الصحيح أن أبا بكر رضي الله عنه ذكر بين يدي النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم أن ثوبه أو إزاره قد يرتخي ويصل إللى ما دون الكعبين فقال له عليه السلام: (( إنك لا تفعل ذلك خُيلاء ... ) )أو كما قال، فيأخذون جواب النبي صلَّى الله عليه وآله