أو رمى إلى مرتد، أو إلى حربي فأسلما، ثم وصل إليهما السهم، فقتلهما فلا قود [1] بغير خلاف.
القاعدة الثلاثون بعد المائة
المسكن والخادم والمركب المحتاج إليه، ليس بمال فاضل يمنع أخذ الزكوات، ولا يجب به الحد، والكفَّارات، ولا توفى منه الديون والنفقات [2] .
القاعدة الحادية والثلاثون بعد المائة
القدرة على اكتساب المال بالبضع ليس بغنى معتبر لمنع الزكاة [3] ، ووفاء الدين [4] ، ووجوب النفقة [5] .
القاعدة الثانية والثلاثون بعد المائة
القدرة على اكتساب المال بالصناعات غنى بالنسبة إلى نفقة النفس، ومن تلزم نفقته من زوجة وخادم، وهل هو غني فاضل عن ذلك؟ على روايتين [6] ، ويتفرَّع عليها مسائل:
منها: القوي المكتسب لا يجوز له أخذ الزكاة بجهة الفقر، وهل له الأخذ للغرم؟ على وجهين [7] .
(1) - ولا ضمان على المذهب؛ لأن رميهما كان مأموراً به.
ومن المسائل المترتبة على القاعدة: لو رمى الحلال من الحل صيداً في الحرم فقتله، فعليه ضمانه. (الكافي 1/ 424) .
(2) - ومن المسائل المخرجة على هذه القاعدة:
الزكاة، فإذا كان له دار، أو خادم يحتاج إليه، أو مركب، وهو فقير، فله الأخذ من الزكاة. (مسائل أحمد لأبي داود ص81، والإقناع 1/ 468) .
ومنها: الحج، والتكفير بالمال، فإذا كان له مسكن، أو مركب، فلا يباع لكي يحج، أو يكفر بالمال. (العمدة ص39 الإقناع 1/ 542) .
ومنها: المفلس لا يباع المسكن إلا أن يكون فيه فضل، فيباع الفضل، ويترك له بقدر الحاجة، وأما الخادم المحتاج إليه، فلا يباع. (مسائل أحمد لعبد الله ص296، والكافي 2/ 174) .
(3) - فلا تمنع المرأة من أخذ الزكاة، ولو مع قدرتها على النكاح.
(4) - فلا تجبر المرأة على النكاح؛ لكي توفي دينها من مهرها.
(5) - فلا تجبر على النكاح، لتحصيل المهر، فتنفق على الأقارب.
(6) - كما يأتي في المسائل المخرجة على القاعدة.
(7) - الوجه الأول: له ذلك، قاله القاضي وابن عقيل.
الوجه الثاني: لا يجوز، وبه جزم المجد.
قال ابن رجب: وهذا الخلاف راجع إلى الخلاف في إجباره على التكسب.
قال المرداوي: «الصحيح من المذهب الإجبار» . (قواعد ابن رجب ص296 والإنصاف مع الشرح الكبير 7/ 245) .