الإسلام؛ نجد أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم أرسل أفرادًا وآحادًا إلى البلاد -كبلاد اليمن وبلاد الشام ونحو ذلك- يعلمون الناس العلم، وبخاصة أشهر هؤلاء الرسل: معاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، كل هؤلاء أرسلهم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى اليمن كأفراد، ولم يفعل كما يفعل التبليغيون اليوم حين يخرجون [ذرافات] جماعات، وليس فيهم علماء، أرسل أفرادًا، وكان من جملة ما ثبت في الصحيح أن النبي صلَّى الله عليه وسلم لما أرسل معاذًا إلى اليمن؛ قال له: (( ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله .... ) )هذه أسس العقيدة. أسس الترغيب.
من زعم هؤلاء من علماء الكلام الذين جاؤا ببدعة حديث الآحاد لا تثبت فيه العقيدة معناه -وقد قالوا هذا مع الأسف الشديد- معناه أن الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل داعية لا تقوم به الحجة [على المدعوين] ؛ لأنه فرد وهذا إذا نسب إلى شخص لكان [ ... ] ؛ فكيف يُنسب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام؟!
هكذا كل الأخبار تترى بأن السلف الصالح لا يفرق بين خبر الآحاد وخبر الاثنين أو أكثر؛ لكن لا شك أن هذا التفريق أمر واقع ما له من دافع.
[مداخلات وسلامات من بعض الحاضرين للشيخ]
3 -قولهم الأمر بالشيء نهي عن ضده هل هذا صحيح؟ وما هو التحقيق فيه؟ (00:24:07)
سائل: سؤال -يا شيخ! - يقولون -يا شيخ! - قول ما أدري أن هذا يتوافق مع العقيدة الصحيحة؛ قولهم: أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، هل هذا صحيح؟
الشيخ رحمه الله: هذا هو الظاهر، ما عندي تحقيق، هذا الذي قرأناه، يعني لا تلتمس عندي المزيد لأنه لا مزيد عندي.