السنة في خطر فيما إذا ابتغى من وراء عبادته غير وجه الله تبارك وتعالى، أقول هذا بمناسبة هذا الإقبال الطيب الذي أراه متمثلاً في إقدامكم كل يوم صباحاً على هذا الدرس ولكن يلفت نظري تزاحمكم، هذا التزاحم الذي لا يُمثِّل الأدب الإسلامي من جهة ومن جهة أخرى أنه قد يُشعر بعض الناظرين بأن هذا التزاحم ليس هو لله تبارك وتعالى، لا أجزم بذلك، بل كما قلت آنفا أنه قد يُشعر الرائي بأن تلك التزاحم إنما هو للظهور، وقديماً قيل:"حب الظهور يقطع الظهور"، ولذلك فإني أنصحُ إخواننا بتلك النصيحتين الغاليتين حقاً، الأولى أن يتعبدوا الله بما جاء عن رسول الله ? وأن يكونوا بعيدين جداً عن محدثات الأمور، والأمر الآخر أن يكونوا فيما يتقصَّدونه من العبادات ومنها العلم النافع خالصاً لوجه الله تبارك وتعالى وهذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين والآن ترفعون أسئلتكم.
3 -ما هي كيفية إحصاء أسماء الله الحسنى؟ (00:15:42)
السائل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، يقول الله تبارك وتعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180] ، وقال الرسول ?: (( إن لله تسعاً وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنَّة ) )السؤال: فضيلتكم أريد أن توضحوا لنا كيف يكون إحصاء أسماء الله الحسنى حتى نفوز بهذا الأجر العظيم، وجزاكم الله خيراً؟
الشيخ الألباني -رحمه الله-: أولاً لفظ الحديث (( إن لله تسعةً وتسعين إسماً ) )وليس تسعاً وتسعين إسماً، أما ثانياً الإحصاء هنا ليس هو عبارة عن حفظ الأسماء التي سردت في بعض كتب السنَّة كسنن الترمذي حتى بلغت تسع وتسعين إسماً لأن الرواية هذه التي فيها عدُّ الأسماء الحسنى لم تصح وإنما صح الحديث مطلقاً دون بيان وسرد الأسماء الحسنى، الحديث كما سمعتم آنفاً (( إن لله تسعةً وتسعين اسماً