الخروج هذه تظاهرات؛ يعني: مظاهرات؟
السائل:
نعم.
الشيخ:
أنت ما كنت في الأمس القريب الظاهر؛ فقد بحثنا بحثًا مُفصَّلاً، وانتهينا إلى أن هذه المظاهرات لإنكار شيء -مثلاً- من القوانين التي فُرِضت على الشعب؛ هذه تقاليد أجنبية لا يجوز للمسلمين أن يتبعوها.
نعم يا غلام! ايش عندك؟
السائل (الغلام) :
جاء في حديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا ) )فما فقه هذا الحديث؟
ثمَّ قول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم في حديث: (( ألاَ أُنبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِر؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ ) )ثمَّ كَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ". فما صفة هذا الاتكاء؟"
الشيخ:
الاتكاء في الحديث الأول هو غير الاتكاء في الحديث الآخر.
الاتكاء في الحديث الأول في رأي الجمهور هو: التَّربُّع. معروف التَّربُّع؟ آه!
التَّربُّع الذي هو خلاف الافتراش في الصلاة، وخلاف التورك، هذا هو التَّربُّع.
بعض العلماء يفسرون هذا الاتكاء في حديث: (( لاَ آكُلُ مُتَّكِئًا ) )بالتَّربُّع، وحينذاك هذا الاتكاء يخالف الاتكاء الوارد في حديث الكبائر؛ لأن الاتكاء في حديث الكبائر أن يكون الإنسان متكئًا هكذا، ويتحدث على سجيته وعلى راحته؛ فإذا ما وصل إلى جملة يريد أن يظهر اهتمامه بها؛ استوى جالسًا؛ وقال: (( أَلاَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ) )إلى آخره.