الخصلة الأولى أن يكون المحامي قد درس العلم الشرعي المستقى من الكتاب والسنة من جهة كما درس القوانين الأرضية من جهة أخرى وهذا وحده كافي أننا إذا تصورناه أن نجده شبه مستحيل لأن هؤلاء المحامين الذين يدرسون القوانين الأرضية يأخذ ذلك من حياتهم سنين طويلة فمتى يتفرغ مثله أن يدرس الشريعة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة كما هو الواجب على كل عالم يريد أن يتبنى حكماً شرعياً.
الشيء الثاني وهو عزيز أيضاً مثل الأول أن نتصور أن هذا المحامي في غاية النزاهة فحينما يأتيه شخص يطلب منه أن يدافع عن حق له فهو يدرس هذا الحق على ضوء العلمين الذين عنده علم الكتاب والسنة وعلم القانون الذي درسه فإذا وجد وسيلة ممكنة من الناحية القانونية أن يصل إلى الحق الذي يدعيه الموكل له ولا يخالف ذلك علمه بالشريعة حينئذٍ يتولى الدفاع عنه لكن هذا أعتقد أنه إن ثبت عليه المحامي سنة أو سنتين فسرعان ما ستميل به الأهواء ويخرج عن دائرة طلب الحق سواء كان للموكل له أو عليه ويمشي حسب المصلحة المادية التي تدر عليه الفائدة، هذا صعب جداً لذلك نقول لا يجوز المحاماة في حدود القوانين المرعية في هذا الزمان.
تفضل.
السائل:
معنا رجل قال فيه بعض أهل العلم مجهول الحال وقال بعضهم وأتى ابن حبان رحمه الله ووثقه وتابعه على ذلك بعض علماء الجرح والتعديل المتأخرين ومثال ذلك روي عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (ما رأيت رجلاً أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الغلام) يعني عمر بن عبد العزيز فخررنا إلى الركوع فسبح عشراً وإلى السجود فسبح عشراً، انتهى الحديث، وفي هذا الحديث رجل يقال له وهب بن مانوس قال فيه ابن القطان: (مجهول الحال) وقال فيه الحافظ ابن حجر: (مستور) ووثقه ابن حبان وتابعه على ذلك الذهبي رحمه الله فالسؤال هل يعتبر قول الذهبي في هذا الرجل؟ وما هو درجة هذا الحديث؟
الشيخ الألباني: