الحكم هو كما قال الله تبارك وتعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ .... } [النساء59] ، أما إن لم يكن هناك خلاف فليس هناك من يجوِّز ولا يسوِّغ أن يخالف هؤلاء العلماء ولو لم يكن هناك إجماع بالمعنى الأول وهذا المعنى هو الذي قصده الإمام أحمد رحمه الله حينما قال:"من إدَّعى الإحماع فقد كذب وما يدريه لعلهم اختلفوا"هو يعني بإجماع النظر الذي قد تختلف فيه الأنظار وتختلف فيه الآراء لا يعني الإجماع الذي جرت عليه الأمة لأن هذا الشيئ معلوم من الدين بالضرورة ولذلك فنحن نرى في بطون كتب الفقه إجماعات تُدَّعى ثم نجد أن هناك من خالف هذه الدعوة من الإجماع فحينئذٍ فإن يرد {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً} [النساء59] .
خلاصة القول: لو إتفق بعض العلماء على شيئ ما ولم نجد ما يخالفه في الكتاب أو السنة أو في أقوال علماء آخرين فينبغي أن نكون معهم وألَّا نصنف آراءنا الشخصية على تلك المسألة مادام أن لم يردنا لا دليل يوجبنا لمخالفتهم ولا أقوال أخرى تخالفهم حتى يكون لنا الخيرة بأن نأخذ بهذا أو بذاك، هذا هو ما في نفسي الآن من جواب عن الإجماع.
نعم
10 -ما صحة حديث"دخل رجل الجنة في ذبابة"؟ (00:47:38)
سائل: حديث"دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب"
الشيخ -رحمه الله-: هذا لا يصح، الصحيح فيه أنه موقوف على سلمان الفارسي