1 -بيان حكم الإشارة في الجلوس بين السجدتين؟ (00:00:42)
الشيخ -رحمه الله: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يضللل فلا هاديَ له وأشهد ألَّا إلاه إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمَّداً عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب] ، أمَّا بعد، فقد جرى بحثٌ في المسجد حول ما رأيت بعضهم يحَرِّح إصبعه السبابة بين السجدتين فلمَّا سألته عن مستنده في ذلك أجاب بعضهم بأن هناك حديث ابن عمر الذي يقول إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم كان إذا جلس في الصلاة أشار بالسبابة قلت له هذا موجودٌ وحجته هو أن الجلوس هنا مطلقٌ فيشمل كل جلوسٍ سواء كان جلوس تشهد أو جلوس دعاء بين السجدتين، فأجبته بأن حديث بن عمر قد جاء بروايتين إحداها مطلقة والأخرى مقيدة ويصح أن نقول إنها مبينةٌ فإن اقتنعت بهذا وإلَّا فراجع صحيح مُسلم، وها هو ذا قد جاء بصحيح مُسلم وهو الذي ترونه بين يدي والآن نجري درساً عملياً فيه شيئٌ من الفقه النافع إن شاء الله على طريقة التطبيق والتوفيق بين النصوص فلا يأتون بعبادة لم تُنقل عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ولا عن أحد من السلف الصالح بناءاً على فهم للنص على إطلاقه أو عمومه.