فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70165 من 346740

إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأشهد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

1 -بيان مسألة القبض ووضع اليمنى على اليسرى على الصدر بعد الرفع من الركوع. (00:00:29)

سأل سائل -آنفًا- عن مسألة القبض، ووضع اليمنى على اليسرى بعض رفع الرأس من الركوع؛ فذكر قائلاً لي: إنك تقول بأن هذا الوضع لم يرد عن السلف، فهل ورد السدل عن السلف؟ فقلت: لا، لم يرد هذا ولا هذا، قال: فإذن كيف؟

كان انتهى الكلام إلى هنا ولكن كلامه مفهوم، أو مغزاه مفهوم؛ وهو: كيف تفرق بين القبض فتعتبره بدعةً، وبين السدل فتعتبره سُنَّة؟ فأجبته بأن السؤال خطأٌ؛ قال: وكيف؟ قلنا: السدل لا نعتبره سُنَّة؛ بمعنى أننا نتقرب بذلك إلى الله -تبارك وتعالى-، بخلاف الذين يقبضون فإنهم يعتبرون القبض سُنَّة كما هو شأنه في القيام الأول، فافترق الأمر في وجهة نظرنا عن وجهة نظرهم، هم يتسننون ويتقربون بالقبض، أما نحن فلا نتسنن بالسدل؛ وإنما نقول ما يأتي:

الأصل في العبادات -كلها-: أن يأتي في ذلك نصٌّ على أنَّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك قاصدًا التقرَّب إلى الله -تبارك وتعالى-، فلو أنه فعل فعلاً ما، ولم يظهر في هذا الفعل منه عليه السلام قصد التقرب إلى الله؛ فلا يكون ذلك قربة تُقرِّبُنا نحن إلى الله زلفى؛ بل لا يجوز نحن أن نزيد على فعله عليه السلام نيَّةً لم ينوها هو في فعله ذاك؛ ومن هذا الباب يأتي تفصيل القول بين: السنن التَّعبديَّة، والسنن العادية.

السنن التَّعبديَّة: هي التي فعلها عليه السلام بقصد العبادة؛ أي: يسن للمسلم أن يفعل ذلك بنية العبادة.

والسنة العادية: هي التي لم ينوى فيها عبادة؛ إنما فعلها عادة، أو فعلها جبلَّةً فكل من الأمرين فعله جائزٌ مع فارق كبير أن السنة التعبدية إذا نوى فيها التقرب إلى الله أُثِيبَ، أما السنة العادية فلا يجوز له أن يتقرَّب بها إلى الله؛ لأنه في هذه الحالة يخالف النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ليس في مظهر فعله؛ وإنما في مقصد نيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت