20 -ما حكم صيام يوم السبت إذا وافق يوم عرفة ويوم عاشوراء؟ (01:11:17)
السائل: لا سيما إن وافق يوم فضل كيوم عاشوراء أو يوم عرفة؟ وما قولكم في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عندما قال للنبي صلى الله عليه وسلم أصوم الدهر؟ فقال لا تطيق ذلك، قال: صم ثلاثة أيام في كل شهر ثم قال الإثنين والخميس ثم قال: تصوم يومًا وتفطر يوما فإن ذلك صيام داود عليه السلام
الشيخ الألباني -رحمه الله-: كل هذه الأدلة بل جُلّها استدلال بعمومات، معارضة للحديث الخاص وهذا لا يجوز، بعض الأدلة التي جاء ذكرها أو الأحاديث التي جاء ذكرها في سؤالك هذا يُردُّ على السائل بالتالي: أرأيت لو أفطر حسب نظامه يصوم يومًا ويفطر يومًا، كان فطره قبل يوم العيد نفترض أن يوم العيد كان يوم الثلاثاء، أفطر على قاعدة يصوم يومًا ويفطر يومًا، فأفطر يوم الإثتنين، وهو معلوم أنه يوم فضيلة وهذا مثال ولا يقصد بالمثال التحديد فلنقل مثلا أفطر يوم الأحد، ثم جاء يوم الإثنين ويُشرع صيام يوم الإثنين لكن اتفق أنه يوم عيد، فهنا وجد مسوِّغان للصيام المسوغ الأول: هو كونه يوم الإثنين والمسوغ الثاني: هو أنه أفطر يوم الأحد ومن عادته أنه يفطر يومًا ويصوم يومًا فهل يصومه؟ سيكون جواب الجميع: لا يصومه، فماذا فعلنا بالأحاديث التي تحض على صيام يوم الإثنين، والأحاديث التي ذكرت وذكرتَ أنت طرفًا منها"صم يومًا وأفطر يومًا فإنه أفضل الصيام وهو صوم داود عليه السلام"ماذا نفعل بهذه الأدلة العامة نُقيِّدها، ونقول: صم يومًا وأفطر يومًا إلا إذا صادفت في صيامك صوم يوم منهي عنه، أليس هكذا نوفِّق؟ كذلك الجواب عن مشكلة حديث الذي لا يزال الناس يتجادلون فيه وهو نص صريح لا يقبل الجدل إطلاقًا لولا غلبة العادات، صيام يوم البيض ثلاثة أيام،