وحينذاك يندفع الشبهة التى ذكرتها -آنفًا- حكاية عن القائلين بعدم صحتها-: أن المشابهة في بعض الصَّلوات لا يشترط أن تكون؛ لأننا نعلم أن هناك صلاة صحيحة بإتفاق العلماء، ومع ذلك فهي تختلف عن كل الصلوات في الوقت أن صلاة التسبيح تلتقي من هذه الجهة مع كل الصلوات.
أعني بالصلاة التي تخالف كل الصلوات؛ هى"صلاة الكسوف"، فنحن نعلم جميعًا أن صلاة الكسوف يشرع فيها ركوعان في كل ركعة، ولا يشرع سجودان؛ فمن حيث أنه يشرع ركوعان في الركعة الواحدة في صلاة الكسوف فقد خالفت كل الصلوات المعروفات من هذه الحيثية؛ لأنه لا صلاة أخرى يشرع فيها ركوعان في الركعة الواحدة، فهل كان وجود مثل هذه المخالفة للصلوات الخمس وغيرها سببًا للطعن في صحة الحديث؟
الجواب: لا، لأنَّ الله -تبارك وتعالى- له أن يَشرع لعباده ما يشاء من الصلوات والكيفيات؛ فالعبرة إذن ليس هو أن تكون العبادة لها مثيلات؛ وإنما أن تكون ثابتة بالطرق التي تثبت كل العبادات.
فإذا تركنا هذا الجانب من النقد -الذي هو نقد جانب المتن لصلاة التسابيح- ورجعنا إلى الأسانيد، وعرفنا أن بعضها يقوي بعضًا، وأن بعض السلف عمل بها؛ فحينذاك لا يبقى لنقد كيفية هذه الصلاة وجه يعتد به؛ فينهض آنذاك قول من قال بثبوت حديث صلاة التسابيح؛ وبالتالي ثبوت التعبُّد بها على الأقل بالعمر مرة؛ كما جاء في نفس الحديث، وعلى الأكثر في كل يوم مرة، هذا ما عندي جوابًا عن هذا السؤال.
4 -هل ورد حديث بأن سورة الزلزلة تعدل نصف القرآن؟ (00:25:06)
السائل: شيخ! يقول السائل: هل ورد حديث صحيح في فضل سورة الزلزلة أنها نصف القرآن؟
الشيخ: لا؛ إنما هو حديث ضعيف.