يستغل الأعداء مسألة تأبير النخل للطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم من المستشرقين وغيرهم مع أنه لم ينههم عن التلقيح.
وإنما ظن ظنا وقد قال ابن تيمية في ذلك [1] : ومثل هذا لا يمتنع على الأنبياء أن يظنوا شيئاً فيكون الأمر بخلاف ما ظنوه فقد يظنون فيما وُعِدوه تعييناً وصفاتاً ولا يكون كما ظنوه.
وذكر لذلك مثالاً وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت أن أبا جهل قد أسلم فلما أسلم خالد ظنوه هو فلما أسلم عكرمه علم أنه هو" [2] .
وقال ابن تيمية أيضاً: وهو صلى الله عليه وسلم لما رآهم يلقحون النخل قال لهم:"ما أرى هذا يغني شيئاً"ثم قال لهم:"إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله فلن أكذب على الله [3] . وقال:"أنتم أعلم بأمور دنياكم فما كان من أمر دينكم فإلي" [4] وهو لم ينههم عن التقليح لكن هم غلطوا في"
(1) - مجموع الفتاوى 15/ 186.
(2) - يذكر أهل التعبير أنه قد يُرى أحياناُ الشخص في الرؤيا ويراد به نظيره أو أباه أو إبنه ونحو ذلك كما حصل في هذه الرؤيا.
(3) - أخرجه مسلم (4/ 1835) برقم (139) وابن ماجه (2/ 28) برقم (2470) .
(4) - أخرجه مسلم (4/ 1836) برقم (141) وابن ماجه (2/ 28) برقم (2471) .