-رضي الله عنها-: (كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلاَّ قليلاً)
فالذي أظنُّ أنه قد يشكل عليك هذا الحديث بحديث آخر: (( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ صَوْمَ حَتَّى رَمَضَانُ ) ).
لكن هذا محمول على ما لم يكن له عادة من صيام. أمَّا من كان له عادة من صيام شعبان؛ فيجوز أن يصله برمضان، إن كان له عادة صيام شعبان، أما أن يتقصَّد صوم شعبان لوصله برمضان؛ فهذا غير مشروع، فرَّقتم بين الأمرين؟
السائل: نعم.
الشيخ: بين أن يكون له عادة أن يصوم شعبان فيصله برمضان؛ فهذا يحتاج إلى ناس ذوي عزم وحزم وقوة ونشاط، أما من ليس له عادة من صيام شعبان، فإذا دخل شعبان تقصَّد أن يصوم شعبان ليصله برمضان؛ هذا هو المقصود بالحديث الذي ذكرته آنفًا: (( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ صَوْمَ حَتَّى رَمَضَانُ ) ). إلا أن يكون له عادة من صيام.
السائل: نقول: افترضنا أنه ما يُفطِر؛ يعني صيام
الألباني: يعني: (( كان يصوم حتى نظنَّ أنَّه لا يُفطِر، ويُفطِر حتى نظنّ أنه لا يصوم ) )؛ في هذه أحوال أن لما يصوم شعبان ورمضان يصدق عليه ما جاء في ذاك الحديث (( أنه يصوم حتى نظن أنه لا يفطر ) )فوصل شعبان برمضان هو من ذلك الظن الذي ظنُّوه أنه يصوم ويصوم حتى نظنُّ أنه ما يفطر.
فله أحوال عليه السَّلام؛ من أحواله: أن يصوم شعبان ويصله برمضان؛ فلا إشكال في ذلك.
السائل: والحديث الذي يقول يعني [ .. ] ، معنى الحديث أن الأعمال ترفع إلى الله في شعبان، في يوم محدد من هذا الشهر على أساس أن الأعمال ترفع فيه؟
الشيخ: أين هذا الحديث، مسجل عندك؟
السائل: نعم.
الشيخ: أذكر لي المتن؟
السائل:"ذلك الشهر تغفل الناس فيه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم".
الشيخ: طيب، ما السؤال؟