وجلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [1] .
فما يجوز للإنسان أن ينظر للشيء من زاوية أن فيه منفعة، بدنا نشوف كمان فيه مضرة ولا لا؟ فإذا كان فيه منفعة وفيه مضرة لازم يعمل موازنة بينهما، فإذا كان ضرره أكثر من نفعه حَرُمَ، وإذا كان نفعه أكثر من ضرره حلَّ؛ ولذلك فالتليفزيون لما بتقولي: فيه فائدة، ما أحد ينكر هذا، ونحن نعرف هذا؛ ولكن نعرف أن التليفزيون شره أكثر من فائدته.
أنا الآن أسألكِ: هل تتصورين بيتًا وفيه تليفزيون ينام أهل هذا البيت بعد صلاة العشاء أم يسهرون إلى نصف الليل؟
ها شوفتي كيف؟!
والرسول عليه السلام نهى عن النوم قبل صلاة العشاء وعن السهر بعدها، شوفتي -بقى- النتيجة كيف إنه خالف اللي بيستعمل التليفزيون وبيجيبه في بيته، بيخالف أحاديث الرسول عليه السلام؟ وأنتِ بتقولي ما كان في زمن الرسول! وإن لم يكن؛ لكن فيه هناك نصوص العالم يستفيد منها أن هذا الذي لم يكن ثم كان يُنظر هل ضرره أكثر من نفعه؟ فإذا كان ضرره أكثر من نفعه فهو حرام.
لذلك البيت الذي فيه تليفزيون ينشأ الأولاد ذكورًا وإناثًا لا يهتمون بتلاوة القرآن ولا يهتمون بقراءة أحاديث الرسول عليه السلام؛ لأنهم يتسلون ويُضيعون أوقاتهم كلها وراء التليفزيون؛ لأنه فتنة، ولأنه جذاب؛ ولذلك فاتق الله! في نفسك وفي من تعولينه والسلام عليكم.
4 -عودة إلى الكلام على الأسهم. (00:09:24)
الشيخ رحمه الله: فالذي يبدو لي أن هذه الزيادة إذا كان القصد منها حمل الشركاء في الشركة على الشراء من نفس الشركة، وألا يدفعوا فلوسهم لشركة أخرى فما في مانع من هذا
(1) [البقرة: 219] .