فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70556 من 346740

4 -ما حكم الأناشيد الإسلامية؟ (00:14:17)

فنشأ جيل سلكوا مسلكًا وسطًا بين أولئك وهؤلاء فأوجدوا أناشيد سموها بأناشيد إسلامية، وأقاموها مقام الأناشيد الصوفية التي كان يقترن معها أحيانًا شيء من تلك الآلات المحرمة، ومضوا على ذلك بضع سنين وهم يلحنون أناشيدهم المسماة بالأناشيد الإسلامية على تلاحين الأغاني الصوفية وهم في الوقت نفسه على تلاحين الأغاني التي يتغنى بها كثير من فسَّاق المغنين المعلنين بغنائهم بل والمتخذين ذلك مهنة لهم، ثم لم يمضي وقت طويل حتى انضم إلى هذه الأناشيد التي يسمونها بالأناشيد الإسلامية فأدخلوا إليها الضرب بالدف، وهكذا يتدرج الشيطان لبني الإنسان بنقله من ما هو مباح -لِنَقُل الآن بالنسبة لكرة القدم- ينقلهم خطوة إلى إدخال هذه الوسيلة كوسيلة لدعوة الناس إلى الإسلام، لكن الشيطان يظل متتبعًا خطى المستمعين له لأول دعوة له ثم إذا مضى زمن أدخل شيئًا جديدًا من كثير أو قليل من التأويلات، فأوصل هؤلاء إلى إدخال آلات الطرب في أناشيدهم وهم لا يزالون يدَّعون أن هذه الوسائل لجذب الشاردين عن الإسلام بل والخارجين عنه في بعض الأحيان يزينون لهم الدعوة الإسلامية بمثل هذه الوسائل غير الشرعية، فلذلك نحن لا نرى استعمال هذه الوسائل للدعوة حتى ولو كانت خالية عن معصية ظاهرة لما ذكرتُ آنفًا وأعيد ذلكَ بإيجاز:

أولا: لأن هذه الوسيلة لم تكن من عمل السلف.

وثانيا: لأنها قد يستدر الشيطان أصحابها إلى ما فيه معصية لله تبارك وتعالى.

لكن بعد هذا أريد أن أعلق على ما جاء في السؤال هل الوسائل توقيفية؟

في الوقت الذي قلت إنه لا يجوز اتخاذ هذه الوسائل -التي ضُرب مثلٌ عليها-اللعب بكرة القدم، لا أريد مع ذلك أن أقول بأن الوسيلة إذا لم تكن توقيفية لا يجوز اتخاذها وسيلة للدعوة، فإذن نفرق بين وسيلة وُجد المقتضي لها ولا يُتصور أن تكون وسيلة لإدخال -في هذه الوسيلة-معصية من المعاصي، فحينئذ يجوز لنا أن نتخذ وسيلة لم تكن معروفة من قبل أي هي ليست توقيفية من النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت