فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70101 من 346740

4 -ذكر قول الشوكاني -رحمه الله- في أن الشرط لا يثبت بمجرد الأمر. (00:24:49)

سائل: القاعدة التى ذكرتموها عند الأحناف، أن الفرض والواجب، الشوكاني -رحمه الله- يذكر أن الأوامر الشرعية من الرسول صلّى الله عليه وسلم أنها -مش عارف-يا شيخ! - كيف أعبر عنها- شرط الصحة وشرط وجوب؛ يقول: ومثاله طهارة الثياب في الصلاة ولو صلّى الإنسان وثوبه متسخ أو متنجس فصلاته صحيحة.

الشيخ رحمه الله: نعم؛ يعني الشرط -وهذا رأي الشوكاني ومن عليه- الشرط لا يثبت عنده بمجرد الأمر. أنا ذكرت لكم -آنفًا-: أن الحنفية لا يثبتون فرضية الشيء من حديث الآحاد، ومن باب أولى ألّا يثبتوا شرطًا أو ركنًا في أحاديث الآحاد، لماذا؟ لأن الشرطية أو الركنية أهم من الفرضية، واضح؟

فالشوكاني -رحمه الله- يقول -وحق ما يقول-: أن الشرط لا يثبت بمجرد الأمر؛ وإنما ينبغي أن يكون هناك شيء أكثر من الأمر؛ كما في الحديث السابق: (( لا صلاة .. ) ) [1] ينفي الصلاة؛ فذلك يقتضي شرطيتها. أما مجرد الأمر بطهارة الثياب -مثلاً- فهذا أمر يستلزم فرضية طهارة الثياب، ولا يستلزم شرطية الطهارة - هذا قوله هو.

وأنا كنت مرة من الزمان أتبنى هذا الرأي؛ ولكن فيما بعد حينما ربنا -عزَّ وجلَّ- فتح لنا التفقه في السنة؛ وجدت حديثًا في السنن أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سُئل: هل يصلِّى في ثوب جامع فيه أهله -الرجل-؟ قال: (( لا؛ إلا أن يرى شيئًا ) ). فلا يصلي إلا إن لم يرى شيئًا؛ فهنا فهمت من الحديث: الشرطية التي ينفيها الشوكاني، وأنه هنا ليس فيه أمر فقط، ينفي أيضًا نفي الصلاة لا يصلي إلا إذا لم يرى شيئًا أو لم يرى بأساً أو ما إلى ذلك؛ لكن القاعدة هي سليمة؛ وهي: أن الأمر لا يفيد الشرطية؛ وإنما يفيد الفرضية.

السائل: يعني يمكن أن يمشي فيها على جميع الأوامر الشرعية؟

الشيخ رحمه الله: إيه لكن من الذي يمشي، الذي على بصيرة، الذي يعرف (فلسفة) المتواتر والآحاد، أما الذي لا يعرف فلا يستطيع أن يمشي.

(1) (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت