أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. لو أنهم وقفوا على هذه الرواية لانقلبت وجهة نظرهم من تأييد الرأي المخالف للجمهور إلى تأييد رأي الجمهور في هذه المسألة، وهم لا يَخفى عليهم بعض تلك الآثار على الأقل ولكنّهم يطبقون القاعدة التي ينبغي على المسلم أن يلتزمها وهي أن الأثر إذا جاء مخالفًا للنصّ ولو باجتهاد فلا ينبغي الأخذ بالأثر، أعني بالأثر هنا ما أشرت إليه آنفًا من الأثر عن أبي بكر وعن ابن عمر وبينهما جماعة آخرون كزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وهم أربعة من الصحابة وهم كما ترون من أكابر الصحابة رأوا وصرحوا بأن مدرك الركوع مدرك للركعة، فهم لم يأخذوا بهذه الآثار لتوهمهم أنها مخالفة لقوله عليه السلام: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) )ونحن نرى أن هذا العموم الشامل لهذا الجزء لا يشمله لما ذكرناه في غير هذه الجلسة أكثر من مرة ولهذا الحديث الصحيح وبذلك ينتهي الجواب عن هذا السؤال. تفضّل.
7 -إن بعض الجماعات الإسلامية التي تتخذ منهجها منهج السلف ويكون بعض المنتمين إليها قد أخطأ ووقع في خلاف ففُصل لاختلافه مع أميرهم أو رئيسهم فهل هذا الفصل يبعده عن أصله في منهجه؟ (00:44:45)
السائل: إن بعض الجماعات الإسلامية التي تتخذ منهجها منهج السلف، قد يكون بعض المنتمين إليها قد أخطأ ووقع في خلاف فقهي أو في تقديم الدعوة وبعد ذلك فُصِل لاختلافه مع أميرهم أو رئيسهم، فهل هذا الفصل يبعده عن أصله في منهجه؟
الشيخ -رحمه الله: أما ما أسمعه الآن في هذا السؤال من أن يُفصَل المسلم عن الجماعة والجماعة السلفية لمجرد أنه أخطأ في مسألة أو في أخرى فما أرى هذا إلَّا من عدوى الأحزاب الأخرى. هذا الفصل هو من نظام بعض الأحزاب الإسلامية التي لا تتبنّى المنهج السلفي منهجًا في الفقه والفهم للإسلام،