فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70407 من 346740

ولأنَّه قد وقفنا مرارًا وتكرارًا على بعض الأسانيد يرويه التّابعي عن تابعي عن صحابي، وذكر الحافظ ابن حجر أنه بالاستقراء تبيّن أن في بعض الأحاديث بين التابعي الأول والصحابي أربعة من التابعين آخرين، أي خمسة تابعين على التسلسل ثم يأتي بعد ذلك الصحابي، تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن الصحابي، فضلاً عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن صحابي، فضلاً عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن صحابي وهكذا.

فحينما نجد مثل هذه الرواية عبد العزيز بن رفيع (تابعي) عن رجل من الأنصار تُرى هذا صحابي أم تابعي؟ يحتمل، ثم وجدنا والحمد لله أنّ هذا الاحتمال طاحَ وراحَ إلى حيث لا رجعة، فقد جاء في كتاب المسائل لإسحاق بن منصور المروزي عن الإمام أحمد وعن إسحاق بن راهويه، روى المروزيُ هذا بإسنادٍ صحيح عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من الأنصار من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا غطى الموضوع وجعل الإسنادَ موصولاً بعد أن كان يحتمل أن يكون مرسلاً وبذلك صحّ الحديث وقامت الحُجّة.

يُضاف إلى ذلك آثار عن كبار الصحابة على رأسهم أبو بكر الصديق وآخرهم سنًّا عبد الله بن عمر بن الخطاب كلهم قالوا بأن مدرك الركوع مدركٌ للركعة، فاتفقت الآثار السلفية الصحيحة مع هذا الحديث الصحيح والحمد لله وثبتَ بذلك أرجحيّة مذهب الجمهور على المخالفين، وإن كان بعض العاملين بالحديث إلى زمننا هذا لا يزالون يفتُون بأنّ مدرك الركوع ليس مدركًا للركعة وأذكر أن أحد الغُماريّين -وإن كان هو من أهل الأهواء ومن الصوفية الذين لهم طرق انحرفوا بها عن السُّنة - ألّف رسالةً يؤكد فيها أنّ الصواب أنَّ مُدرِك الركوع ليس مدركًا للركعة، والواقع أنه هو شأنه في ذلك شأن بعض أهل الحديث في الهند فاتتهم هذه الرواية الصحيحة التي لا تزال موجودةً في ذاك المخطوط النادر العزيز في المكتبة الظاهرية، مخطوط من النوادر لأنه يعود تاريخ كتابته إلى العهد القريب من الإمامين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت