فلذلك كان بعض السلف يصلي هاتين الركعتين وهو عبد الله ابن الزبير ابن أخت عائشة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما فكان يصلي هاتين الركعتين بعد العصر، مما يدلنا على أن السيدة عائشة وهي خالة عبد الله ابن الزبير لقَّنت عبد الله بن الزبير هذه السنة على أنها سنَّة ليست من خصوصياته عليه الصلاة والسلام وإنما هي مشروعة أيضًا لكل المصلِّين، وعلى ذلك فلا وجه للقول بالخصوصية لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّاها ولم يدل على أنها تختص به دون الناس أولاً، ثم قد رفع الحظر عن الصلاة بعد العصر مباشرة وسمح بالصلاة حتى تصير الشمس صفراء أي: قبل غروب الشمس بنحو نصف ساعة على الأكثر.
11 -ما صحة حديث: (أن الإنسان يؤجر في كل شيء إلا في البناء) . وما معناه؟ ... (00:37:58)
السائل: ما صحة الحديث (( أن الإنسان يؤجر في كل شيء إلا في البناء ) )وما مفهوم هذا الحديث الذي ورد في مشكاة المصابيح؟
الشيخ الألباني -رحمه الله-: نعم، هذا الحديث ثابت إذا ما تُتبعت طرقه ولا إشكال فيه، لأن المقصود فيه ما ابتُليَ المسلمون اليوم في هذا الزمان من الغلو في رفع البنيان وفي الإكثار من الغرف، فليس للمسلم في ذلك أجر بل يخشى أن يكون في ذلك عليه وزر. أما المسلم إذا بناء دارًا حسب حاجته ونوى في ذلك كما ينوي بكل المباحات أن يستر نفسه، وأن يحفظها من الحر والقر، ومن أن يحتاج إلى النزول في الفنادق التي قد يجد فيها ما لا يسعه تغييره من المنكرات، فهو يؤجر لأن بناءه كان على قدر ما يسمح به الشرع، لقد جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله سلم أنه قال: (( فراش لك وفراش لزوجك وفراش لضيفك والرابع للشيطان ) )ففي هذا تنصيص أن المسلم لا يجوز