ثمَّ جاء الحديث في خارج الصحيحين؛ في مستدرك الحاكم مثلاً؛ من رواية: عبد الله بن مسعود، الحديث في الصحيحين من رواية عبد الله بن عباس، جاء الحديث في مستدرك الحاكم -أيضًا- من طريق أخرى، منفصلة كل الفصل عن الطريق الأولى، وعن ابن مسعود، وليس عن ابن عبَّاس بلفظ: (( هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ ) )، وليس بزيادة: (( هُمْ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ) ).
بمثل هذا التتبع يعرف الباحث الحديث الشَّاذ، وهذا -كما ترون- يعني- لا يستطيعه كل باحث؛ لأنه يحتاج إلى:
أولاً: معرفة بعلم أصول الحديث، إلى تفريق بين الحديث الشاذ وبين زيادة الثقة المقبولة.
وثانيًا: يتطلب جهدًا وصبرًا وجهادًا على تتبع الروايات؛ ليتبين له أنَّ الحديث شاذٌ، وليس من باب: زيادة الثقة مقبولة.
متى تكون الزيادة مقبولة؟
لو فرضنا أن سعيد بن منصور جاء بهذه الزيادة؛ ثمَّ جاء ثقةٌ آخر وحافظ مثل: سعيد بن منصور، فلم يزد هذه الزيادة؛ هنا نقول -وكلاهما في الثقة والضبط والحفظ سواء- حينئذٍ نقول: زيادة الثقة مقبولة؛ لأن الزايد زاد على من هو مثله في الضبط والحفظ. أما إذا زاد على من هم فوقه في الضبط والحفظ والعدد، حين ذلك يخرج من دائرة كون هذه الزيادة من باب:"زيادة الثقة مقبولة"إلى دائرة:"أن هذه الزيادة من الحديث الشَّاذ". هذا هو الجواب. تفضل.
السائل:
شيخ! ما حكم مشاركة الأحزاب الإسلامية في محاربتهم القوانين الوضعية؟
الشيخ: هذا واجب! وهل هذا سؤال؟!
السائل:
أن يشارك الأحزاب الإسلاميَّة في محاربتهم للقوانين الوضعية، التجمعات؟
الشيخ:
إذا كنت تعيد السؤال بعد قولي: هذا واجب؛ فأظن أن وراء الأكَمَةِ ما وراءها. فماذا تعني بكلمة المشاركة بالضبط؟
السائل:
يعني الخروج هذا، الخروج.
الشيخ:
الله يهديك! هكذا الواحد يسأل؟!