ثمَّ يأتى دور التربية على هذا الإسلام المصفَّى؛ فإجراء هذه التصفية الآن كما قلت آنفًا بدأ تباشيره في هذه الصحوة؛ لكن ما تحققت الصحوة بعد بالنسبة لعامة المسلمين يقينًا، وبالنسبة لبعض الأفراد ما تحققت إلا في بعض النقاط والجزئيات التي لا تكفي لكي يكون المسلم على الإسلام الذي ارتضاه الله -تبارك وتعالى- دينًا لكل الناس.
فإذا كانت التَّصفية لم تتحقق بعد؛ لأنها في أول خطاها، فمتى تتحقق التربية؟! هذا يحتاج إلى زمن إضافي إلى الزمن الذي يحتاجه القيام بالتصفية.
وكل هذه الكلمة -وقد طالت بعض الشيء- أردت أن أصل من ورائها إلى أن من واقع هذه التصفية، انصراف عن التربية، ولا أعني أولئك الذين لا يهتمون بطاعة الله وبطاعة الرسول صلَّى الله عليه وسلم؛ وإنما أعني هؤلاء الذين دخلوا في معنى التصفية فقد غلب على كثير من هؤلاء خلقٌ سيء؛ والسبب أنه قد حصل شيء من التصفية فيهم ولكن لم يحصل فيهم التربية المنشودة؛ لأنه لا يوجد هناك مربون، وهذا بيت القصيد من هذه الكلمة.
7 -الواجب على المسلمين أن يأخذوا العلم عن أهله، ومعنى قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [1] . وعدم الاغترار بكل من ألف أو حقق. (00:27:18) .
(1) [النحل: 43] .