فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72249 من 346740

قال شيخ الإسلام رحمه الله: وهكذا ما يثني ذكره من القصص في القرآن كقصة موسى وغيرها ليس المقصود بها أن تكون سمرا بل المقصود بها أن تكون عبراً كما قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ) [1] .

فالذي وقع شيء واحد وله صفات. فيعبر عنه بعبارات متنوعة كل عبارة تدل على صفة من الصفات التي يعتبر بها المعتبرون وليس هذا من التكرار في شيء [2] .

ومن هذا الباب ما ثنى الله في سورة"الرحمن"وهو قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [3] فقد قال ابن تيمية رحمه الله: وقد شبّهوا ما في سورة"الرحمن"بقول القائل لمن أحسن إليه وتابع عليه الأيادي وهو ينكرها ويكفرها: ألم تك فقيراً فأغنيتك أفتنكر هذا؟ ألم تك عرياناً فكسوتك. أفتنكر هذا؟ ألم تك خاملاً فعرفّتك؟ ونحو ذلك [4] . يُذكر أن بعض المفترين قال لسلطان زمانه: في القرآن تكرار لا فائدة فيه ولا معنى وأريد أن أختصره فقال له السلطان: قبل ذلك أريد أن أختصرك فأمر بتقطيع أعضائه.

(1) - يوسف 111.

(2) - مجموع الفتاوى 7/ 176.

(3) - الرحمن 13.

(4) - مجموع الفتاوى 16/ 537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت