فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70950 من 346740

السائل: نعم. موجود اليوم يا شيخ!

السائل: يصوم شهرين عن كل يوم -يا شيخ! -؟

الشيخ: نعم، عن كل يوم.

السائل: إذن يصوم الدهر!

الشيخ: ذلك خير لمن استطاع! فالناس يصومون الدهر تطوعًا، مع أنَّ الرسول عليه السلام قال: (( من صام الدهر فلا صام ولا أفطر ) ).

3 -هل تصح أحاديث صلاة التسابيح؟(00:18:14)

السائل: ما مدى صحة صلاة التسبيح؟ [ ... ]

الشيخ: صلاة التسبيح من الأحاديث التي اختلف فيها علماء الحديث اختلافًا عجيبًا، فما بين قائل بأن حديث صلاة التسبيح موضوعٌ، وما بين قائل بأنه صحيحٌ، وسبب هذا الاختلاف الشديد يعود إلى أمرين اثنين:

الأمر الأول: أن هذه الصلاة -حقيقة- لم ترد بإسناد صحيح تقوم به الحجة.

والسبب الثاني: أنها خالفت كل الصلوات المشروعات في هيئتها؛ فكانت شاذة من هذه الحيثية، فالذين حكموا بوضعها نظروا إلى هاتين الحقيقتين: أنه لا إسناد لها صحيح تقوم به الحجة؛ ثم المتن مخالف في كل الصلوات الثابتة في السنة.

لكن الذين ذهبوا إلى تصحيحها أو تحسينها -على الأقل- فوجهة نظرهم: أنه صحيح أن هذه الصلاة، أو حديث التسبيح ليس له إسناد صحيح مستقل؛ ولكن له طرق كثيرة؛ ومن قاعدة علماء الحديث: أن الحديث الضعيف يتقوَّى بكثرة الطرق، وهذا الحديث له طرقٌ يتقوى بها، هذا من جهة.

من جهة أخرى قد ثبت عن بعض السلف؛ وهو بالذات عبد الله بن المبارك وهو من كبار شيوخ الإمام أحمد؛ فقد كان يذهب إلى صلاتها فكان يصلِّيها، ويبعد بالنسبة لمثل هذا الإمام أن يعمل بحديث غير ثابت لديه.

فإذا نظرنا إلى هذه المجموعة وخلاصتها: حديث صلاة التسبيح جاء من طرق يقوي بعضها بعضًا، زائد إلى أن عبد الله بن المبارك كان يصليها؛ تطمئن النفس حينذاك لصحة الحديث؛ وبالتالي يثبت شرعية صلاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت