فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70096 من 346740

فأنت الآن أدرى بولدك من غيرك، فهل هو يستطيع أن يقرأ ويفهم، فإن كان فرأيك في محله؛ وإلا فليتابع دراسته حتى يصل إلى هذه المرتبة؛ ثم بعد ذلك لابد أن ينفع بعلمه غيره، فهمت رأيي؟

2 -بيان مسألة خبر الآحاد هل يفيد الظن أو اليقين؟ (00:04:05)

سائل: خبر الآحاد، هل يفيد فيها الظن أم اليقين كيف -يعني- فكتب الفقه كثيرة [ ... ]

الشيخ رحمه الله: يجب على المسلم أن [يرفع عن ذهنه] بعض التفاصيل العلمية التي هي حصيلة خبرة واجتهاد الأئمة المختصين بعلم الحديث؛ لأن هذه التفاصيل لا تفيد عامة المسلمين، فالذي يجب على كل مسلم أن يخضع لكل حديث صح بأي مرتبة من مراتب الصحة -سواء كان صحيحًا غريبًا فردًا أو كان صحيحًا مستفيضاً أو مشهورًا أو متواتراً-؛ لأن هذه المراتب يستفيد منها أهل الاختصاص والمعرفة والعلم، ويضيع بينها غيرهم.

فلذلك لا ينبغي لعامة المسلمين أن يلجوا هذه [المتاهة] ؛ وإنما عليهم فقط أن يعرفوا صح الحديث عند أهل العلم أم لم يصح، فإذا صح انتهى الأمر.

حديث الآحاد في واقع الأمر يفيد الظن الغالب، هذا هو الأصل في خبر الآحاد؛ لكن -كما يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- خبر الآحاد إذا اقترنت به قرينة من القرائن أفاد -بسبب انضمام هذه القرائن إليه- العلم واليقين.

وكما ترى من هو الذي يستطيع أن يُميِّز حديث الآحاد بنحو قرينة أو قرائن من حديث الأحاد الذي ليس له قرينة؟

المرجع في ذلك -إذن- إلى أهل العلم؛ ولكن نأخذ أعلى درجة في الحديث هو -كما قال ابن تيمية-: الحديث المتواتر؛ فكون الحديث متواترًا عند زيد من الناس من أهل الاختصاص، لا يلزم منه أن يكون متواترًا عند [عمروٍ] من أهل الاختصاص والعكس بالعكس، فما بالكم إذا كان حديثًا متواترًا عند [زيد] من أهل العلم فهل من الضروري أن يكون متواترًا عند غير أهل العلم؟!

لقد قلت مرة وكررت ذلك بمناسبة أو لأخرى لجماعة حزب التحرير الذين نشروا هذه البلبلة في العصر الحاضر بين عامة المسلمين؛ وهي أن حديث الآحاد لا يؤخذ به في العقيدة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت