7 -من هم أهل الاختصاص في الحديث؟ (01:10:12)
السائل: نريد أن نعرف من أهل الإختصاص في الحديث الآن؟
الشيخ -رحمه الله-: هذا علمه عند ربي، إعرفوا المتخصصين من آثارهم، هناك حكمة كنت قرأتها في بعض الأناجيل على أساس أنها في الأصل كتاب أنزلها الله على عيسى عليه الصلاة والسلام ولا تزال فيه بعض الحكم، قرأت أن عيسى عليه السلام وعظ الحواريين يوماً فذكر لهم أنه سيأتي من بعده نبي صادق وأنبياء كذبة يحذرهمم من الدجَّالين ويأمرهم بالإنتباه للنبي الصادق ألا وهو كما جاء في القرآن الكريم { وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ .. } [الصف 6] قالوا له يا عيسى كيف نعرف الصادق من الكاذب فأجاب بالحكمة التالية"من ثمارهم تعرفونهم"وأنا ليس لي أن أقول فلان متخصص وفلان غير متخصص ولكن حكِّموا عقولكم ودعوا أهواءكم جانباً وانظروا هل يكون متخصصاً كل من ألَّف في علمٍ ما؟ طبعاً: لا، هذه بدهية لا تحتاج إلى مناقشة، إذن من الذي يُحكم عليه بأنه متخصص في ذلك العلم؟ هنا علامتان إثنتان ظاهرتان بينتان الأولى: من أكثر التأليف في هذا العلم أولا وهذا وحده لا يكفي، وثانياً شهد له أهل العلم والفضل ولا ينبغي أن يكون هؤلاء الشهود متخصصين إذن وإنما علماء شهدوا لهذا لأنه فعلا عالماً ومبرزا في فنه، هذا هو المتخصص، فانظروا الآن الذين يؤلفون في علم الحديث، هل تنطبق هاتان الصفتان عليهم أم لا، على هذا الميزان ممكن نحن أن نقدمه لكل مسلم ثم هو عليه أن يتق الله عز وجل ولا يُفرط ولا يُفَرِّط لا يُضيِّع حق المتخصص ولا يُغالي في إعطاء ما ليس في هذا المتخصص، هذا هو الميزان ونسأل الله عزوجل أن يُعرِّفنا كيف نزن بالقسطاس المستقيم.
نعم